حيدر حب الله

426

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

المشاكل في الوقت عينه الذي كشف لنا عن مشاكل كثيرة أخرى قائمة . وفي بعض الأحيان ربما يروي المؤلّف كتابه مرتين ، ويغيّر في الكتاب في المرّة الثانية ، وربما يستعير شخص كتاباً ويغيّر فيه ثم ينشره بنسخة محرّفة ، والخلافات المذهبية والسياسية كثيرة تسمح بذلك . فالمفترض بعد ورود أخبار عن كتاب ما في ذلك هو الأخذُ بالقدر المتيقن منه إذا كان ، وإلا سقط الكتاب عن الاعتبار ، فمثل البخاري المفروض أنّ الفربري وإبراهيم بن معقل ( مغفل ) وحماد بن شاكر وسائر تلامذة أو نقلة كتاب البخاري ثقات ، وإلا سقط الكتاب الذي يصلنا من طريق شخص غير معلوم الوثاقة إلا مع حشد شواهد . . ففي مثل هذه الحالات ننظر في النسخة الأقلّ من حيث الروايات بمعنى القاسم المشترك بين الروايات فنأخذ به ، أما الباقي فيتبع دراسة الباحث لإثبات أنّ هذه الزيادة أو تلك هل هي من كتب المؤلّف الأصلي أم أضيفت بسوء نيّة أو بجهالة أو بغفلة ؟ فلعلّه يثبت له ، وإلا تعرّضت هذه الروايات للتشكيك . وهذا شيء موجود في كتب الحديث حتى على المستوى الحديثي نفسه ، فبعض العلماء يضيف توضيحات في الحديث بحيث يصبح من المدرج بحسب الاصطلاح الحديثي ، ويختلط الأمر ، مثل ما ينسب إلى الشيخ ابن بابويه الصدوق ( 381 ه - ) - وإن كان في النسبة نظر وسيأتي - فهل يعني ذلك سقوط الروايات عن الاعتبار ؟ ! والنتيجة : إنّ الملاحظة الأولى هنا غير واردة . 1 - 2 - بين الدعاوى الكبيرة والوثائق المحدودة ، مفارقة في أداء د . القفاري إنّ إطلاق القفاري كلامه في أنّ الشيعة يغيّرون من كتب قدمائهم دون الإتيان